ابن النفيس

512

الشامل في الصناعة الطبية

للتحلّل والانفصال من المسام ؛ ويلزم ذلك : تمكّن مادة الشّعر من النفوذ في المسام فلذلك تبرئ هذه الأمراض . ومن هذه الأمراض : البرص . وذلك لأنّ حدوث البرص ، هو من مادة رديئة تحتبس في مسام ظاهر البدن ، وتغيّر لونه بما يحدث عنها من البخارات التي تجمد بالبرد ، كما قلناه . وهذا العسل ، إذا وضع على ظاهر البدن ، حيث « 1 » تلك المادة ( فهو - لا محالة - يعين تلك المادة ) « 2 » ويسخّنها « 3 » ، فيهيّئها « 4 » للتحلّل والانقلاع ، وذلك لأجل تلطّفها بالحرارة العفونية ، ولأجل اتّساع مسام الجلد بما يحدث فيه من التقرّح . وكذلك يفعل في البرص الأسود ، ونحو ذلك « 5 » . ومن هذه الأمراض : الثآليل . وذلك لأنّ هذا العسل إذا وضع عليها ، أفسد الرطوبات التي بها اتصالها بالجلد ، وذلك لأجل تعفينه لها ، ويلزم ذلك : سقوط تلك الثآليل . وكذلك - أيضا - يسقط البواسير ( وذلك بأن تدخّن به ، فيفسد دخّانه الرطوبة التي بها اتصال البواسير ) « 6 » بموضعها « 7 » ، فتسقط . وهاهنا « 8 » لا يستعمل هذا العسل نفسه على هذا الموضع ، بل دخّانه ، وذلك لأنّ تقرّح المقعدة شديد الضرر .

--> ( 1 ) ه ، ن : حبس . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن . ( 3 ) مطموسة في س . ( 4 ) ه ، ن : فيهيأها . ( 5 ) مطموسة في س . ( 6 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن . ( 7 ) ه ، ن : بوضعها . ( 8 ) ه ، ن : وهاهنا .